الباحة

قلعة بخروش

قلعة بخروش هي إحدى القلاع الواسعة الضخمة المحصنة بشكل مكثف؛  تم بناؤها من الحجارة الكبيرة مذ أكثر منذ ٢٠٠ سنة، و تتكون من أربعة قلاع في شكل دائري ، يلتف حول جوانبها سورٌ قوي مبني من الحجارة.

كما أن الصرح القديم للقلعة كان أشبه كثيراً بقصر المصمك المشهور بالعاصمة الرياض و لكن حدثت تغيرات حينما تم إنشاء بناء جديد مما دفع لهدم الجهة الشمالية من القلعة، بما تشمل من قلعتين دائرتين بها.

و في المقال التالي سنتعرف معاً بشيء من التفصيل على قلعة بخروش و مميزاتها و سبب تسميتها و الغرض من انشائها و كل ما تحتاج إلى معرفته قبل زيارتك لها.

سبب تسمية قلعة بخروش

أطلق عليها اسم قلعة بخروش نسبة لبخروش بن علاس بن مسعود الزهراني، من قرية العُّدية لتابعة لقبيلة قريش بزهران أحد قبائل منطقة الباحة ، و كان أمير قومه قبائل زهران، و قائداً عسكرياً و اتصف بالشجاعة و الفروسية ، فكان محارباً بارعاً، و تولى الحكم خلال الفترة من نهاية القرن الثاني عشر و بداية القرن الثالث عشر؛ حيث انتهت فترة توليه الحكم عام ١٢٣١ ه‍.

و انتصر العديد من المرات على القوات التركية الغازية لبعض أجزاء الجزيرة العربية، و رغم وقوفه بجانب الدولة السعودية الأولى، لمواجهة الأتراك ، خذله قومه و خانوه حينما سلموه للأتراك، مقابل تسليمهم أسراهم من الزهرانيين.

لمع اسم بخروش حينما اتجهت جيوش محمد علي باشا و ابنه “طوسون” لناحية الجنوب الغربي من الجزيرة العربية، حيث كان أمير مدينة الطائف هو القائد عثمان المضايفي و الذي أعد جيشه لمواجهة الأتراك بنحو ١٥ ألف فارس و ذلك بمساندة الدرعية بقيادة عبدالله ابن الإمام سعود، كما ساند الجيش السعودي القائد المشهور طامي بن شعيب المتحمي أمير عسير و بذلك استطاعوا هزيمة طوسون و لكن سرعان ما حصل طوسون على الدعم من أبيه و تمكن من دخول مدينة الطائف.

و كون القائد طامي بن شعيب و القائد لبخروش بن علاس الذي تم تعيينه بواسطة الإمام عبدالعزيز علي هذه المناطق ثنائياً ، لمواجهة محمد علي باشا و جيشه رغم الدعم الذي قدم له من الأتراك و أسلحته الضخمة إلا أنهما استطاع قهر و هزيمة الأعداء.

مكونات القلعة

تحتوي قلعة بخروش على كافة مظاهر القتال و الحرب من قذائف مدافع العثمانيين و أماكل لتبادل إطلاق النيران ممثلة في الأبراج الصغيرة بالقلعة الشرقية من ناحية الجنوب ، كما يوجد بناء على شكل مخزن للخنادق ، مما جعلها تشبه كثيراً قلعة الحرب.

و تم بناء القلعة على مستوى عالي بشكل كبير عن الأرض عن غيره من الأبنية فيما يطلق عليه الريع أو المقري ، كما يظهر البناء بشكل مرتب و دقيق في كافة أنحائها بداية من طريقة القتال و إطلاق النيران و الدفاع عن النفس؛ حتى الوصول لمواقع إعداد الطعام ، كما أنها كان يتم استخدامها للمراقبة نظراً لارتفاعها.

و يغلب على القلاع المتواجدة بمنطقة الباحة الشكل المربع ، أما القلاع ذات الشكل الدائري عددها قليل في الباحة؛ وحصون قلعة الأمير بخروش يغلب عليها الشكل الدائري لمواجهة الأعداء و الحماية من آثار المدفعية و إطلاق النيران.

قلعة بخروش

الأجزاء الداخلية للقلعة

تتصف الأجزاء الداخلية للقلعة ببراعة و دقة التنظيم و التصميم رغم قساوة الزمن و لكنها ظلت شامخة صامدة أمام التحديات ، كما تتسم بعض ممرات القلعة بالاتساع الكبير و الذي يطلق عليها المساريب حيث يمكن للسياح سهولة الانتقال من موقع لآخر داخل بقاع القلعة .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + nineteen =

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: