جازان

القلعة الدوسرية

تقف القلعة الدوسرية شامخة أعلى جبل جازان الذي يتوسط المدينة جنوب المملكة العربية السعودية على ارتفاع 150 متر من سطح البحر، تطل على البحر في منظر بهي جميل، إنها القلعة التاريخية “قلعة الدوسرية” التي يعود تاريخ إنشائها لآلاف السنين، فقد أنشأها العثمانيون في خلال سنوات الدولة الثمانية، وكانت بمثابة مقرا لحكم الحاكم التركي في جازان، ومنذ ذلك الحين والقلعة تطل على البحر من جازان، وأصبحت تشكل معلما سياحيا هاما  من معالم المدينة والمملكة العربية السعودية.

ومن أهم ما يميز قلعة الدوسرية موقعها المتميز، وأنها تطل على البر والبحر معا.

القلعة الدوسرية al-dosria-castle
القلعة الدوسرية al-dosria-castle

مساحة القلعة الدوسرية

بنيت القلعة العظيمة على شكل مربع على مساحة 900 متر مربع من سطح الجبل، وتم تدعيم القلعة بتشييد أربعة أبراج ضخمة على جوانبها الأربع.

تاريخ القلعة

لم تتوقف أهمية قلعة الدوسرية ولا تاريخها على كونها مجرد مقرا للحاكم في جازان في عهد العثمانين، بل لم تكن تلك سوى بداية لتاريخ حافل للقلعة حيث استخدمت أيضا في الحكم في عهد الدولة الإدريسية، كما استخدمها في حكم جازان كل من الملك عبد العزيز والملك سعود وآلت إلى وزارة الدفاع والطيران، أما العالم الجليل الشيخ القرعاوي فضل أن يبتعد بالقلعة عن عالم السياسة والحكم، وأن يجعلها مكانا للعلم ليزيد من قدرها ويسكب تاريخها ثقلا فجعل قلعة الدوسرية مقرا للتعلم ومقصدا للدراسة وتلقي العلم من جميع طلابه.

لماذا سميت القلعبة بـ “الدوسرية”

كانت هذه القلعة منذ أن أنشأها العثمانيون تعرف بقلعة جيزان، ولكن يرجع سبب تسميتها بالقلعة الدوسرية إلى الشيخ الأمير عبد الله بن درعان الوداعين الدوسري، وذلك في عهد الملك عبد العزيز، ففي منتصف عام 1351 الهجري أمر الملك ابنه الأمير فيصل بن عبد العزيز بمحاربة الأدارسة بعد أن أعلنوا عن نيتهم قتل الأسورين ومنهم ابن زعير ورفاقه، وأشرف فيصل بنفسه على الجيش الذي توجه الى جازان للقضاء على الأدارسة، وبالفعل تم فتح جازان وتمكن الشيخ الدوسري من اقتحام القلعة وتحرير الأسرى، مما أسعد الملك عبد العزيز وقرر أن يكافئ الدوسري بمكافأة تاريخية تدوم عمرا طويلا فأطلق أسمه على القلعة العريقة، ومنذ ذلك الحين أصبح اسمها “القلعة الدوسرية”.

القلعة الدوسرية al-dosria-castle
القلعة الدوسرية al-dosria-castle

تطوير القلعة

في عام 2012 بدأت الهيئة العليا للسياحة أعمال تطوير قلعة الدوسرية بما يتناسب مع تاريخها العريق ورغبة من الهيئة في تطوير السياحة واستغلال القلعة كأحد المعالم التاريخية الهامة والبارزة في جازان، وتم تطوير القلعة على ثلاث مراحل المرحلة الأولى عبارة عن إزالة الأنقاض، والثانية إمداد الكهرباء، وتطوير المنطقة المحيطة بالقلعة، والمرحلة الثالثلة والأخيرة إنشاء المتحف داخل القلعة.

وتم اعتماد قلعة الدوسرية لتكون متحفا تاريخيا هاما يوثق لتاريخ منطقة جازان والمملكة العربية السعودية، وذلك من أجل الارتقاء بمستوى السياحة في المنطقة، وإحداث نقلة نوعية في مستوى السياحة في المنطقة وزيادة نسبة السياح الذين يقصدون جازان.

وكانت القلعة قد واجهت إهمال كبيرا من المسئولين بالمملكة قبل عام 2012، حيث كانت مكانا مهملا لا يليق بتاريخه، وناشد الكثير من المثقفين وزوار القلعة بالمملكة المسئولين لانقاذ القلعة التاريخية من ما آلت إليه حتى تم ترميمها وتأسيس متحف تاريخي لجازان بها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة + 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: