المدينة المنورة

المحطة الأخيرة للقطار من العهد العثماني

المحطة الأخيرة للقطار من العهد العثماني تعتبر من أروع الإنجازات في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني من الناحية الحضارية والسياسية والدينية ، تم أنشاءها منذ ما يقارب المائة عام ، ويبلغ طولها حوالي 1320 كم ، بدأ العمل فيها عام 1900 م  وتم افتتاحها سنة 1908 واستمر تشغيلها حتي تم تدميرها خلال الحرب العالمية الأولي عام 1916 وقد تعرضت للتخريب بسبب الثورة العربية الكبري وسقوط الدولة العثمانية بعد الحرب.

نبذه عن المحطة الأخيرة للقطار من العهد العثماني

هو عبارة عن طريق القطار العثماني المهيب الذي كان يوجد في الجزيرة العربية منذ القدم حيث يأتي من وسط تركيا ثم يمر عبر الشام إلى أن يتجه للمدينة المنورة، وهو من أكبر المشاريع العملاقة التي أقيمت في تلك الفترة و قد امتد العمل فيه ثماني سنوات متتالية ، حيث يقدم خدمات عظيمة لحجاج بيت الله الحرام تتمثل في أنه يختصر الرحلة الشاقة التي كانت تستغرق شهوراً يتعرضون فيها لغارات قطاع الطرق ومخاطر ومشاق الصحراء، وأصبحت الرحلة الآن لا تستغرق إلا أيامًا معدودة ينعمون فيها بالراحة والأمان.

نبذه عن المحطة الأخيرة للقطار من العهد العثماني The last train station of the Ottoman era
نبذه عن المحطة الأخيرة للقطار من العهد العثماني The last train station of the Ottoman era

الهدف من انشاء المحطة الأخيرة للقطار من العهد العثماني

كان له عدة أهداف أخري سياسية وأخري عسكرية وأخري دينية وأخري اقتصادية وأخري حضارية ولكن الهدف الديني في أولويات تلك الأهداف ، فكان خدمة الحجاج المسلمين من خلال تقديم وسيلة سفر توفر السرعة والراحة والأمن بالإضافة إلي حماية الحجاج من الاعتداءات وقطاع الطرق لأنهم قبل انشاء هذه المحطة كانوا يتعرضون لها أحياناً في الطريق البري والبحري ، ومساهمة أيضاً في زيادة عدد الحجاج الراغبين في تأدية فريضة الحج .

أما الهدف العسكري فهو تسهيل الحركات العسكرية والتصدي لأية هجمات خارجية تتعرض لها المنطقة بالإضافة إلي إحكام السيطرة على مناطق التوتر السياسي ، أما الهدف الاقتصادي فهو لإنعاش الاقتصاد بالمنطقة ولتحقيق نهضة شاملة اقتصادية وتجارية للمنطقة ، و تسهيل العملية التجارية من خلال نقل المنتجات التجارية والزراعية إلي مناطق أخري عن طريق القطار .

وكان هناك هدف لامتداد الخط الحديدي باتجاه أحد موانئ البحر الأحمر لكي يعمل علي علي زياردة الأهمية التجارية والاقتصادية للخط .

وكان يري عبد الحميد الثاني أن انشاء هذه المحطة سوف يعطي الاستقلالية للدولة العثمانية عن أوروبا من الناحية السياسية والعسكرية والاقتصادية فكان يسعي لتوحيد صفوف المسلمين حيث عمل علي تشكيل اتحاد إسلامي للتصدي لألطماع الأوروبية الاستعمارية وهجماتها علي الدولة العثمانية .

الهدف من أنشاء المحطة الأخيرة للقطار من العهد العثماني The last train station of the Ottoman era
الهدف من أنشاء المحطة الأخيرة للقطار من العهد العثماني The last train station of the Ottoman era

فكره أنشاء المحطة الأخيرة للقطار من العهد العثماني

جاءت فكرة انشاء الخط أول مرة عام 1864 م في عهد السلطان عبد العزيز الاول ، وفي عام 1881 م تجددت الفكرة مرة أخري ولكن كان هناك العديد من الصعوبات التي تقف عائق أمام انشاء الخط الحديدي ، وفي عهد السلطان عبد الحميد الثاني طرح عزت باشا العابد الفكرة له وبعدها أصدر السلطان أوامر بتنفيذ الخط عام 1900م .

فكان السلطان حريص كل الحرص علي تنفيذ واتمام هذ المشروع لكي يوحد أقاليم الدولة العثمانية خوفاً من تفككها وانهيارها ، حيث أسند السلطان تنفيذ المشروع لأحمد عزت باشا العابد ، وتضمن المشروع انشاء خط سكة حديد لكي يربط بين الأناضول وخط سكة حديد بغداد .

وتأسس بجانب هذا المشروع شبكة اتصال تلغرافية تكون بمحاذاة الخط الحديدي لكي يسهل عمليات الاتصال بين مركز الدولة العثمانية وولاياتها في الحجاز والشام .

ولكن كانت الفكرة من البداية هي أن ينطلق الخط من دمشق مروراً بعمان ومعان ثم بتبوك ومدائن صالح ثم يصل إلي المدينة المنورة وذلك هو الذي تم تنفيذه وموجود حتي يومنا هذا ، وضمن خطته أن يمتد بعد ذلك إلي مكة ومنها إلي جدة.

فكره أنشاء المحطة الأخيرة للقطار من العهد العثماني The last train station of the Ottoman era
فكره أنشاء المحطة الأخيرة للقطار من العهد العثماني The last train station of the Ottoman era

دور المسلمين في انشاء المحطة الأخيرة للقطار من العهد العثماني

كانت هذه المحطة بالنسبه للمسلمين الحلم الذي تحقق لهم فيما بعد ، حيث تبرعوا بالكثير من الأموال وغطت هذه التبرعات ثلث تكاليفه ،وكان لهم دور كبير أيضاً في العمل  فعمل به الكثير من الأهالي واعتبر من أهم الانجازات في ذلك الوقت ، وعندما جاء أول قطار حاملا للحجاج انهمرت دموع الأهالي وانهالت الدعوات للسلطان عبد الحميد.

دور المسلمين في أنشاء المحطة الأخيرة للقطار من العهد العثماني The last train station of the Ottoman era
دور المسلمين في أنشاء المحطة الأخيرة للقطار من العهد العثماني The last train station of the Ottoman era

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: