المدينة المنورة

قلعة قباء بين الماضي والحاضر “شاهدة” على تاريخ المدينة المنورة

تقف هناك على تلة صغيرة جنوب المدينة المنورة قرابة قرن من الزمان للدفاع عنها وحراستها في حالة وجود غزو خارجي أو أية اعتداءات، إنها قلعة قباء التي أصبحت واحدة من المعالم الأثرية العديدة و مزار للعديد من الأفراد لالتقاط الصور و مشاهدتها و التعرف على تاريخ هذه البقعة الموجودة على أرض المدينة المنورة.

لمحة تاريخية

بنيت قلعة قباء في منطفة الحرة التي سكنها بنو بياضة بحي الدويمة حالياً بمنطقة قباء قبل مسجد الجمعة قريباً من طريق قباء بأمر من القائد العسكري و الوالي العثماني بالمدينة المنورة، فخري باشا، على مدار ثلاث سنوات أي خلال الفترة من 1334 هجرياً و1337 هجرياً الموافق 1915 ملادياً و1918 ميلادياً.

و قد بنيت القلعة إلى جانب عدد من الحصون و القلاع الصغيرة التي تصل إلى 40 قلعة، و قد جاء قرار بناء القلعة بهدف تحصين العثمانيين من الهاشميين و حلفائهم من القبائل أثناء الثورة العربية.

في حين يرى عبدالله الشنقيطي، باحث بالسيرة النبوية و تاريخ المدينة، أنه من الخطاً نسبة بناء قلعة قباء لـ”فخري باشا” نظراً لأن وقت توليه حكم المدينة كان متأخراً؛ إضافة إلى عدم وجود إمدادات كافية تساعده في عمليات البناء، و طالب بتصحيح الخطأ و نسبة بناء القلعة إلى صاحبها و هو “حافظ باشا” مستنداً في روايته إلى خرائط و وثائق عثمانية للمدينة المنورة عام 1298 هجرياً أى قبل تولي فخري باشا الحكم بنحو 30 سنة.

لمحة تاريخية quba historical castle

شكل البناء

أنشئت قلعة قباء على مساحة 206 متر مكعب، و هى قلعة مكعبة الشكل متوسطة الحجم، على مستوى 3 أدوار حجرية من الأحجار الحرة البركانية و الأحجار السوداء بغرض المراقبة و الرصد، و لُيست بالنورة و مونة الجص.

مدخلها الوحيد من الجهة الشمالية، إلى جانب فتحات مستطيلة يتراوح عددها بين 7 و11 فتحة في كل جانب من الجوانب الأربعة للقلعة ليتم إطلاق الرصاص من خلالها عند الحاجة بالإضافة إلى المراقبة و الرصد، فشأنها شأن القلاع المتواجدة بضواحي المدينة المنورة بهدف المراقبة و الحراسة لكل ما يدور حول المدينة.

أسباب بناء قلعة قباء

قيل إن اختيار مكان قلعة قباء جاء لسببين، الأول؛ أنها تقع بين رموز إسلامية مقدسة فمن الشمال تجد المسجد النبوي على بعد 2 كيلو متر، و من الجنوب مسجد قباء على بعد 1 كيلو متر، بينما من الجنوب الشرقي نجد مسجد الجمعة على قرابة 300 متر.

أما من الجهه الجنوبية فيوجد وادي رانوناء الداخل بساتين المدينة بين العوالي و قباء، الثاني؛ وجود عدد كبير من مزارع النخيل بموقع البناء مما جعله مكاناً ممتازاً للتسلل و الإختباء بالمدينة المنورة؛ و التي مازال بعضها موجوداً حتى الآن.

أسباء بناء قلعة قباء quba historical castle
أعمال الترميم

أصدرت هيئة السياحة و الآثار السعودية قراراً بترميم قلعة قباء بعد ظهور علامات التصدع و مظاهر التعرية عليها و بدأت الهيئة بوضع اللوحات الإرشادية و أنشأت حولها سياج حديدي، ضمن خطة لترميم العديد من الأبنية و المواقع الأثرية في المدينة المنورة بتوجيه من رئيس مجلس التنمية السياحية بالمدينة، الأمير فيصل بن سلمان.

في الوقت الذي هدمت به العديد من الأبينة في التوسعات التي شهدتها المدينة المنورة إلا أن قلعة قباء أبت إلا أن تكون شاهدة على التاريخ و الاستمرار في القيام بدورها الذي دشنت على أساسه.

أعمال الترميم quba historical castle

و في انتظار آرائكم و استفساراتكم حول الموضوع، و الأماكن التي تود التعرف عليها بشكل أكبر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

five + eighteen =

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: