مسجد الخيف

مسجد الخيف من أهم معالم منطقة مكة المكرمة الإسلامية، و يقع في خيف بني كنانة في سفح جبل منى الجنوبي بالقرب من الجمرة الصغرى، و ينطق اسمه بفتح الخاء وسكون الياء .

مسجد الخيف

مسجد الخيف
مسجد الخيف

أهمية المسجد ..

يحرص الحجاج في موسم الحج على زيارة مسجد الخـيف ، و يؤكد علماء الإسلام أن للمسجد فضل كبير و مكانة هامة عند المسلمين ، و قد روى البيهقي عن ابن عباس أنه قال : صلى في مسجد الخـيف سبعون نبيا .

و قد كان المسجد هو مكان صلاة الرسول عليه الصلاة و السلام في منى و تم تحديد مكان صلاة الرسول في مسجد الخـيف عند الأحجار التي تقع بين يدي المنارة و هي موضع مصلى النبي ، و تم تحديد هذا المكان قديما بالقبة التي في وسط المسجد ، و لكن تم هدم القبة عند تجديد المسجد .

مسجد الخيف - al-khif-mosque
مسجد الخيف – al-khif-mosque

و من روايات علماء المسلمين عن مسجد الخـيف .. أن روى الترمذي في الترغيب و الترهيب عن النبي أنه قال : صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا منهم موسى كأني أنظر إليه و عليه عبائتان قطوانيتان و هو محرم على بعير من إبل شنوءة مخطوم بخطام ليف له ضفيرتان. و عن يزيد بن الأسود عن أبيه قال : شهدت مع النبي حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف. و روى البيهقي في سننه الكبرى عن ابن عباس أنه قال : صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا .

مسجد الخيف - al-khif-mosque
مسجد الخيف – al-khif-mosque

تجديد المسجد ..

و نظرا لأهمية المسجد و مكانته الكبيرة عند المسلمين و مكانته عند الحجاج و أثناء أداء مناسك الحج و تحديدا في أيام التشريق و رمي الجمرات بمنى فقد تم تجديد المسجد و توسعته في عام 1407 هـ ، و تكلفت عملية تجديد مسجد الخيـف حوالي تسعون مليون ريال سعودي ، تمت خلالها بناء أربعة منابر جديدة للمسجد و تم تزويده بـ 420 وحدة تكييف ، و 1100 مروحة لخدمة الحجاج و تخفيف الأجواء الحارة عليهم ، و تم انشاء أكثر من دورة مياه ، و أكثر من ثلالثة آلاف صنبور للوضوء .

الجمرات

الجمرات هي مواضع الجمار التي ترمى بمنى بمنطقة مكة المكرمة أثناء أداء فريضة الحج، و رمي الجـمرات هي من فرائض الحج الواجبة على الملسمين أثناء أداء الفريضة ، و تتنقسم إلى جمرة العقبة و يقوم بها الحجاج بملابس الإحرام في يوم النحر الموافق يوم عيد الأضحى، و جمرات التشريق الثلاث الصغرى و الوسطى و الكبرى ، و يرميها الحجاج بعد التحلل الأصغر أو الأول من الإحرام .

الجمرات

سبب التسمية ..

سميت الجمـرات بهذا الإسم نسبة إلى ” جمرة ” و التي تعني اجتماع القبيلة الواحدة لمواجهة سائر القبائل التي تناوأها ، وقيل على مواضع الجمار التي ترمي بمنى جمرات لأن كل مجمع عصى منها جمرة فالجمرات والجمار هي الحصيات التي يرمى بها في الجمـرات .

al-jamarat الجمرات
al-jamarat الجمرات

توقيت رمي الجـمرات ..

يقوم الحجاج برمي الجـمرات في اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك وهو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة ، ويسمى عند المسلمين بيوم النحر وهو اليوم الذي يتم فيه نحر الضحايا ، وفي هذا اليوم يخرج الحجاج من مزدلفة فجرا ويتجهون إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى ، والتوقيت الواجب رمي العقبة الكبرى فيه يمتد من فجر يوم عيد الأضحى إلى فجر اليوم التالي .

وعند وصول الحاج إلى موقع الجـمرات يقطع التلبية ، ويجعل منى عن يمينه والكعبة عن يساره وجمرة العقبة من أمامه ، أما إذا كان الرمي من فوق الجسر فيكون من أي جهة .

ويتم رمي الجمرات بحيث تضرب الحصية في بناء الجمرة أو يتم وقوعها في الدائرة التي تحيطة بالجمرة، و بعد ذلك يقوم الحجاج برمي سبعة أحجار متتالية على بناء الجمرة نفسه و يرفع يده مع كل حصاة، ويكبر قائلا ” بسم الله ، والله أكبر ، رغما للشيطان وحزبه و إرضاء للرحمن ” .

al-jamarat الجمرات
al-jamarat الجمرات

الذبح بعد جمرة العقبة ..

وهناك أمر يستحب أن يفعله الحاج القادر المتمتع والقارن بعد رمي الجمرة الكبرى وهو أن يقوم بذبح الهدى وهي الإبل أو البقر أو الغنم ، ويقول الحاج أثناء الذبح أو النحر ” “بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك، اللهم تقبل مني”، ويسن ذبح الشاة على جنبها الأيسر وفي اتجاه القبلة، ويستحب للحاج أن يأكل منها ويتصدق منها أيضا .

يمتد وقت الذبح بعد الجمرات إلى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق ، و يجوز للحاج أن يذبح في منى أو في مكة، و ذلك لقول النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام « كل عرفة موقف وكل منى منحر وكل المزدلفة موقف وكل فجاج مكة طريق ومنحر » .

al-jamarat الجمرات
al-jamarat الجمرات

رمي الجمرات الصغرى “أيام التشريق” ..

سميت أيام التشريق بهذا الاسم لأنها تتبع يوم النحر و كان الناس يشرقون فيها الأضاحي ، ويقوم الحجاج خلال أيام التشريق برمي الجمرات الصغرى والوسطى والكبرى في كل يوم بدءا من وقت الزوال وحتى الغروب ، وفي كل مرة يرمي الحاج سبع حصيات بمجموع 21 حصاة في اليوم الأول وكذلك نفس العدد في اليوم الثاني، ويكبر مع كل حصاة، ثم يقف للدعاء.

أما عند جمرة العقبة الكبرى فيكرر ما فعله بالصغرى والوسطى لكنه ينصرف بعدها مباشرة دون الوقوف للدعاء .

ويقضي الحاج ليلته في منى ، وكذلك الحال في ثاني وثالث أيام التشريق ، وبعد أن ينتهي الرمي في ثاني يوم من أيام التشريق يمكن للحجاج الذين يتعجلون بأن يخرجوا من منى قبل ان تغرب الشمس و يتوجهون إلى مكة و ذلك هو ما يسمى النفر الأول، أما الحجاج الذين يتأخرون في الخروج من منى فيمكنهم أن يقضوا ليلتهم هناك ثم يرمون الجمرات في اليوم الثالث من أيام التشرق و يمكنهم الخروج بعد ذلك و هذا هو ما يدعى بالنفر الثاني.