شهداء أحد

 شهداء أحد يقصد بها قبور شهداء معركة أحد و تقع على بعد أربعة كيلومترات شمال المسجد النبوي على سفح جبل أحد؛ و تضم المقبرة قبور سبعين صحابياً و هم الذين استشهدوا في معركة أحد، و من أبرزهم حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و يقال أن رسول الله عليه أفضل الصلاة و السلام كان يزورهم بين الحين و الآخر، و قد روى البخاري عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال ( صلى رسول الله على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء و الأموات) صحيح البخاري.

شهداء أحد Martyrs of one
شهداء أحد Martyrs of one

تم تغيير موقع المقبرة الذي اختاره الرسول عليه أفضل الصلاة و السلام و الذي كان موجوداً بين جبل الرماة و جبل أحد و قد قال فيه رسول الله “إن أحد جبل يحبنا و نحبه” بسبب خوفهم من السيل أن يجرفها و تم التغيير في عهد خلافة معاوية بن أبي سفيان إلي المكان الذي توجد به حالياً.

و أوضح الدكتور عاصم حمدان الأديب ذلك و قال “باتفاق المذاهب الأربعة، فإنه يجوز نقل قبور الموتى إذا كان ذلك في مصلحة الميت، و لا يجوز في غير ذلك”.​

و يأتي المسلمين الذين يأتون للمدينة المنورة من جميع أنحاء العالم فيزورون هذه المقبرة ليزوروا الشهداء.

جبل أحد “وجهة” عشاق تاريخ المدينة المنورة

يجذب جبل أحد العديد من الزوار لما له من قيمة تاريخية واحتوائه على عدد من المواقع الأثرية الهامة، أبرزها؛ مقبرة “شهداء غزوة أحد” وميدان “سيد الشهداء”، واختارته وكالة الأنباء السعودية بقائمة تضم 200 موقع أثري بعاصمة السياحة الإسلامية “المدينة المنورة” 2017.

موقع جبل أحد الجغرافي

يبعد جبل أحد عن المدينة المنورة مسافة 4 أميال، فهو يطل عليها من الجهه الشمالية على شكل سلسلة جبلية شرق غربية مائلة جهة الشمال، يرتفع 350 كيلومتر عن الأرض و طوله 7 كيلومترات بينما يتراوح عرض الجبل بين 2 و 3 كليومتر، يحده من الشمال الغربي جبل ثور و جبل تياب بينما يحده من الجنوب الغربي جبل الرماة “جبل عينين” و يمر وادي قناة من قاعدته.

يحتوي جبل أحد على فتحة تسمى “الشق” قريباً من مسجد الفسح، قيل إن رسول الله محمد –صل الله عليه وسلم- احتمى بالشق أثناء غزوة أحد بعد تفرقة جيش المسلمين.

موقع جبل أحد الجغرافي Mount Uhud
موقع جبل أحد الجغرافي Mount Uhud

أهميته للمسلمون

يعرف المسلمون جبل أحد كأحد المواقع التاريخية باعتباره الشاهد على “غزوة أُحُد” في العام الثالث من الهجرة؛ حيث شهد التحام جيش المسلمون بجيش الكفار بميدان الجبل و تفرقة الجيش لتنتهى بهزيمة المسلمين نتيجة تخلي قائد الرماة عن موقعه، و أسفرت المعركة عن استشهاد 70 صحابياً تم دفنهم جميعاً بمحيط الجبل أبرزهم عم رسول الله -صل الله عليه و سلم-؛ حمزة بن عبد المطلب، الملقب بأسد الله، و سمي ميدان سيد الشهداء تيمناً به.

و تهتم الحكومة السعودية بالميدان و تطويره للارتقاء بالخدمات المقدمة للزوار و الأهالي مرتادي المكان بغرض تأهيل 45 واجهه للمباني المتواجدة بالميدان، و ذلك بمتابعة من أمير منطقة المدينة المنورة، الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، تحت إشراف الجهات الحكومية المعنية.

أهميته للمسلمون Mount Uhud
أهميته للمسلمون Mount Uhud

سبب التسمية

سمي الجبل بهذا الاسم “جبل أحد” باعتباره رمز إلى وحدانية الله بالإضافة إلى وجوده بعيداً عن الجبال نظراً لاحاطته بالسيول  و الأودية.

يحتوي الجبل على صخور تميل إلى اللون الأسود و الأخضر الداكن إلى جانب الجرانيت الأحمر، تحتجز الأمطار بها من خلال “المهاريس” و هى تجاويف موجودة بالصخور.

و ينمو على سطح الجبل نباتات عدة و هى لوز النبي و الحميض المسكية و السمر و السدر و الشكيرة و العوسيج و شجيرة أبو حاد و السلم و الحنظل و عشبة شوكة الإبل، إلى جانب نباتات النجيلة التى تموت بعد انقطاع الأمطار بشكل تدريجي.

سبب التسمية Mount Uhud
سبب التسمية Mount Uhud